حضور دولي رفيع لمؤسسة "رسالة السلام العالمية" في فيينا.. بهجت العبيدي وحسام بازينة يشاركان في ندوة "حالة العالم" بحضور بان كي مون وهاينز فيشر
بدعوة رسمية رفيعة المستوى، شاركت مؤسسة "رسالة السلام العالمية" في النمسا ودول شرق أوروبا في أعمال الندوة الدولية "حالة العالم" (STATE OF THE WORLD)، التي نظمتها الأكاديمية الدبلوماسية في فيينا، بالتعاون مع مؤسسة بان كي مون، في مقر الأكاديمية بالعاصمة النمساوية، بحضور نخبة من القادة السابقين والدبلوماسيين والأكاديميين وممثلي المنظمات الدولية.
ومثّل المؤسسة في هذا المحفل الدولي الكاتب بهجت العبيدي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في النمسا ودول شرق أوروبا، والمهندس حسام بازينة، الأمين العام للمكتب، في مشاركة تعكس اهتمام المؤسسة بتعزيز حضورها في الفعاليات الدولية المعنية بقضايا السلام والأمن والحوار بين الشعوب.
وتأتي هذه المشاركة انطلاقا من المشروع الفكري والإنساني للمؤسسة الذي يقوم عليه المؤسس والرئيس الأعلى لها الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، الهادف إلى نشر ثقافة السلام، وترسيخ قيم العدل والرحمة والتعايش السلمي، وتعزيز التعاون بين الثقافات والحضارات لمواجهة التحديات العالمية.
في كلمته الرئيسية خلال الندوة، استعرض الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، بان كي مون، محطات بارزة من مسيرته الإنسانية والدبلوماسية، مستعيدا ذكرى لقائه بالرئيس الأمريكي الراحل جون كينيدي في البيت الأبيض عام 1962، وهو اللقاء الذي مثّل، بحسب استعادته، محطة مؤثرة في تشكيل وعيه المبكر وإلهامه لتكريس حياته لخدمة قضايا السلام والعمل الدولي.
وشدد بان كي مون على أن التحديات الوجودية التي تواجه العالم اليوم، وفي مقدمتها النزاعات المسلحة وأزمة التغير المناخي، تؤكد أن الحدود الجغرافية لم تعد قادرة على عزل الدول عن تداعيات الأزمات العابرة للحدود. وأشار إلى خطورة ارتفاع درجات الحرارة وتأثيراته المتزايدة في المجتمعات، داعيا الأجيال الجديدة وصناع القرار إلى تبني مفهوم "المواطنة العالمية" (Global Citizenship) ، وتعزيز التضامن الإنساني والتعاون المشترك بعيدا عن الحواجز الجغرافية والسياسية.
وتتقاطع هذه الدعوة مع الرؤية الإنسانية التي تتبناها مؤسسة "رسالة السلام العالمية"، والتي تنطلق من أن السلام مسؤولية مشتركة، وأن حماية كرامة الإنسان وترسيخ قيم العدل والرحمة والتسامح تمثل ركائز أساسية لبناء عالم أكثر أمنا واستقرارا.
شهدت الندوة حضور الرئيس الاتحادي النمساوي الأسبق والرئيس المشارك لمؤسسة بان كي مون، الدكتور هاينز فيشر، إلى جانب بان كي مون، وشخصيات أكاديمية ودبلوماسية بارزة.
وافتتحت أعمال الندوة نائبة مدير مدرسة فيينا للدراسات الدولية، مارتينا شوبرت، مرحبة بالمشاركين، ومؤكدة أهمية الدبلوماسية والوساطة الدولية والعمل الجماعي في مواجهة الأزمات الإنسانية والمناخية والتحديات العابرة للحدود.
تناولت حلقة النقاش، التي أدارتها المديرة التنفيذية لمؤسسة بان كي مون، مونيكا فرولر، مستقبل السلم والأمن الدوليين، والتحديات التي تواجه النظام الدولي في ظل تصاعد التنافس بين القوى الكبرى وتراجع فاعلية بعض آليات التعاون الدولي.
وأكد الرئيس النمساوي الأسبق هاينز فيشر خطورة الحروب وتداعياتها على الإنسانية، مشددا على ضرورة أن يتصدر الحفاظ على السلام أولويات المسؤولية السياسية. كما تناول البروفيسور هولجر هيستيرماير، أستاذ القانون الدولي وقانون الاتحاد الأوروبي، التحديات التي تواجه القانون الدولي في ظل التحولات الجيوسياسية، وتأثير الذكاء الاصطناعي وخوارزميات منصات التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام وتعميق الانقسامات.
وشهدت الندوة كذلك مشاركة شبابية لافتة، عكست أهمية إشراك الأجيال الجديدة في صياغة رؤى المستقبل، والتحذير من مخاطر الاعتياد على الحروب وعدم الاستقرار، وفقدان الثقة بقدرة الحوار والدبلوماسية على حل النزاعات.
ولفت حضور وفد مؤسسة "رسالة السلام العالمية" في النمسا ودول شرق أوروبا اهتمام المشاركين، مع إبراز مطبوعات ورؤى المشروع الفكري للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، مؤسس المؤسسة، بما تحمله من دعوة إلى إعلاء القيم الإنسانية وترسيخ ثقافة التسامح والعدالة والسلام.
وجاء هذا الحضور ليعكس أوجه الالتقاء بين الموضوعات التي ناقشتها الندوة الدولية والمبادئ التي يدعو إليها المشروع الفكري للشرفاء الحمادي، وفي مقدمتها تعزيز الحوار بين الشعوب، ونبذ العنف، واحترام كرامة الإنسان، وبناء علاقات إنسانية تقوم على التفاهم والتعاون بدلًا من الصراع والانقسام.
وتؤكد مشاركة بهجت العبيدي، مدير مكتب المؤسسة في النمسا ودول شرق أوروبا، والمهندس حسام بازينة، الأمين العام للمكتب، حرص المؤسسة على توسيع حضورها في المحافل الدولية، والتعريف برؤيتها الفكرية والإنسانية، وفتح آفاق للتواصل مع المؤسسات الدبلوماسية والأكاديمية والمنظمات المعنية بقضايا السلام.
رسالة السلام العالمية.. نحو تعاون دولي من أجل مستقبل أكثر استقرارا
وثمنت مؤسسة "رسالة السلام العالمية" في النمسا ودول شرق أوروبا ما شهدته الندوة من مناقشات ورؤى بشأن مستقبل السلام العالمي، مؤكدة أن مواجهة الأزمات الراهنة تتطلب تكامل الجهود السياسية والفكرية والإنسانية، وإعلاء قيم العدل والرحمة واحترام كرامة الإنسان، إلى جانب تطوير آليات العمل متعدد الأطراف بما يسهم في حماية الشعوب وصون حقوق الأجيال القادمة.
وتؤكد هذه المشاركة حرص مكتب المؤسسة في النمسا ودول شرق أوروبا على الانخراط الفاعل في الحوارات الدولية، وتعزيز التواصل مع المؤسسات المؤثرة في صياغة الرؤى والمبادرات العالمية، ونقل رسالة المؤسسة الداعية إلى جعل السلام والتفاهم والتعاون الإنساني أسسًا راسخة لبناء عالم أكثر أمنا وعدلا واستقرارا.



