*على محمد الشرفاء يكتب*
*العهد المقدس بين الله وبين المسلم*
*الإسلام عهد مع الله لا وصاية على الإنسان*
*حين يتحرر العقل من سلطة البشر ويصبح القرآن مرجعية الهداية والتشريع*....
*الإسلام في جوهره ليس اسما يعلقه الإنسان على هويته ولا كلمة ينطق بها بلسانه ثم يترك بعدها حياته تسير وفق ما اعتاد عليه الناس من أفكار وموروثات وتقاليد وإنما هو قرار حر واع يختاره الإنسان دون إكراه بعد أن يدرك معنى العهد الذي يقطعه مع الله*
فحين يقول الإنسان إنه أسلم لله فإنه لا يعلن انتماءه إلى جماعة بشرية ولا يمنح أحدا سلطة على عقله وإنما يعلن خضوعه لله وحده والتزامه بما أنزل الله من هداية وتشريع ومنهج في الحياة
ولهذا كان القرآن واضحا في أصل الاختيار
﴿ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ﴾
البقرة 256
فالإيمان الذي يولد تحت الإكراه لا يمكن أن يكون إيمانا حقيقيا لأن الإيمان موقف داخلي يقوم على الاقتناع والاختيار والعقل الذي لم يتحرر من الخوف لا يستطيع أن يصنع إنسانا مؤمنا حرا
وحين يختار الإنسان الإسلام فإنه يختار قبل كل شيء أن يجعل علاقته بالله مباشرة لا وصاية فيها لبشر ولا سلطة فيها لكاهن ولا مرجعية فيها لإنسان يدعي امتلاك الحقيقة المطلقة....
الإسلام مسؤولية لا امتياز
أن تكون مسلما وفقا لمنهج القرآن ليس امتيازا يمنح الإنسان حقا فوق الآخرين وإنما مسؤولية ثقيلة تبدأ من نفسه وتمتد إلى المجتمع والناس والحياة
فالله لم يجعل معيار التفاضل بين البشر اللون ولا النسب ولا الثروة ولا السلطة ولا الانتماء الاجتماعي وإنما جعل المعيار التقوى والعمل الصالح
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾
الحجرات 13
وهنا تتجلى فلسفة القرآن في بناء الإنسان فالإسلام لا يريد إنسانا متفوقا على غيره بسبب هويته وإنما يريد إنسانا صالحا ينفع غيره ويحفظ حقوقه ويقيم العدل ويحترم حريته ويشارك في إعمار الأرض
فالعبادة التي تنفصل عن أخلاق الإنسان ومعاملاته تتحول إلى مظهر فارغ من مقاصده الإنسانية
ولهذا يقول الله
﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾
القصص 77
فالإسلام مشروع لإصلاح الإنسان والحياة وليس مشروعا للهيمنة على الإنسان
المسلم يعمر الأرض ولا يهرب منها
القرآن لم يقدم الإنسان بوصفه كائنا مهمته الانعزال عن الحياة وإنما جعله مسؤولا عن الأرض
﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾
البقرة 30
والخلافة في الأرض ليست امتلاكا مطلقا لها وإنما مسؤولية في إدارتها وإصلاحها وحماية مواردها وإقامة العدل بين أهلها
ولهذا يصبح العلم جزءا من رسالة الإنسان ويصبح العمل جزءا من عبادته ويصبح إتقان المهنة وخدمة المجتمع وحماية الضعيف وإغاثة المحتاج ومحاربة الفساد صورا من صور الوفاء بالعهد مع الله
فالإنسان الذي يصلي ثم يظلم الناس لم يفهم الصلاة في مقاصدها
والذي يصوم ثم يأكل حقوق الآخرين لم يفهم معنى الصيام
والذي يتحدث عن الدين ثم يفسد في الأرض لم يفهم رسالة الدين
لأن القرآن يربط الإيمان دائما بالسلوك والمسؤولية والعمل الصالح
﴿ وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾
الإيمان في القرآن ليس حالة ذهنية منعزلة عن الواقع وإنما طاقة أخلاقية تتحول إلى عمل
التعاون على البر هو البناء الحقيقي للمجتمع
حين يجعل القرآن التعاون بين الناس قائما على البر والتقوى فإنه يضع أساسا حضاريا لمجتمع متماسك
﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾
المائدة 2
هذه الآية ليست توجيها أخلاقيا فرديا فقط وإنما قاعدة لبناء المجتمع
فإذا تعاون الناس على العلم نشأت المعرفة
وإذا تعاونوا على العمل نشأ الإنتاج
وإذا تعاونوا على العدل نشأ الأمن
وإذا تعاونوا على الرحمة تراجعت القسوة
وإذا تعاونوا على الخير تقدمت المجتمعات
أما حين يصبح التعاون وسيلة لحماية الفساد أو نشر الكراهية أو إقصاء الآخرين فإن المجتمع يتحول إلى قوة تهدم نفسها بنفسها
العدل هو ميزان الإسلام
لا يمكن أن تكون هناك نهضة حقيقية من دون عدل
ولهذا جعل القرآن العدل قيمة تتجاوز الهوى والانتماء والخصومة
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ﴾
المائدة 8
تأملوا عمق هذه الآية
حتى الخصومة لا تمنح الإنسان رخصة للظلم
وحتى الكراهية لا تبيح العدوان
وحتى الاختلاف لا يسقط حق الآخر
فالعدل في القرآن ليس مكافأة لمن نحب وإنما حق للإنسان لأنه إنسان
الحرية أصل والمسؤولية نتيجتها
لقد كرم الله الإنسان ومن تكريم الإنسان أن منحه القدرة على الاختيار وحمله مسؤولية اختياره
﴿ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ﴾
الكهف 29
وهذا لا يعني أن الاختيارات بلا حساب وإنما يعني أن الإنسان مسؤول عن اختياره أمام الله
فالله لا يحتاج إلى شرطة بشرية تحرس الإيمان ولا إلى جماعة تفتش في قلوب الناس
﴿ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴾
يونس 99
إن أخطر ما يمكن أن يحدث للدين أن يتحول من علاقة بين الإنسان وربه إلى سلطة بشرية على الإنسان
عندها يفقد الإيمان جوهره ويتحول الدين من نور يهدي العقل إلى سلطة تخيفه
القرآن كتاب هداية لا لغز مغلق
من أعظم القضايا التي ينبغي إعادة النظر فيها أن القرآن قدم نفسه كتابا للناس جميعا
﴿ هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ ﴾
آل عمران 138
وقال سبحانه
﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴾
القمر 22
فالقرآن لم ينزل ليبقى حبيسا في أذهان طبقة من الناس ولا ليصبح امتيازا معرفيا تحتكره جماعة معينة
بل دعا الإنسان نفسه إلى التدبر
﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾
محمد 24
وهنا تبدأ معركة الإنسان الكبرى
معركة تحرير العقل
فالإنسان الذي لا يتدبر ما يقرأ يمكن أن يسلمه لأي شخص يفسر له العالم كما يريد
أما القرآن فيدعو الإنسان إلى أن ينظر ويسأل ويتدبر ويعقل
﴿ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾
ص 29
عندما يصبح المفسر حاكما على النص
المشكلة ليست في أن يقرأ الإنسان اجتهادات السابقين ويستفيد منها وإنما الخطر يبدأ عندما يتحول الاجتهاد البشري إلى حقيقة مقدسة مساوية للنص الإلهي
فالقرآن شيء وتفسير الإنسان شيء آخر
القرآن وحي
أما فهم الإنسان للقرآن فهو جهد بشري يحتمل الصواب والخطأ
ولهذا يقول القرآن
﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾
الإسراء 36
ومن هنا فإن أخطر ما يمكن أن يصنعه الإنسان بالدين أن يضع بين الإنسان وكتاب الله حجابا من القداسة البشرية ثم يقنعه بأن التفكير في النص ممنوع وأن السؤال خروج عن الدين وأن العقل لا حق له أمام كلام البشر
إن تحرير العقل من الوصاية لا يعني رفض العلم وإنما يعني رفض تحويل البشر إلى أوصياء على ضمائر الناس
اللغة التي نزل بها القرآن لغة هداية وبيان
القرآن نفسه يقرر أنه نزل بلسان عربي مبين
﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾
يوسف 2
وقال تعالى
﴿ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ﴾
الشعراء 195
فالخطاب القرآني لم ينزل ليكون طلاسم مغلقة أمام الإنسان وإنما ليهدي الإنسان إلى الطريق
لكن هذا لا يعني أن كل آية سهلة في تفاصيلها أو أن كل قضية لا تحتاج إلى دراسة بل يعني أن القرآن دعا الإنسان إلى استعمال أدوات الفهم والتدبر واللغة والعقل والنظر في سياق الآيات بعضها مع بعض
ومن هنا ينبغي أن نفرق بين صعوبة البحث وبين استحالة الفهم
فالقرآن يدعو إلى التدبر ولا يدعو إلى التسليم الأعمى للبشر
القرآن يعيد الإنسان من الظلمات إلى النور
إن أعظم ما يفعله القرآن في حياة الإنسان أنه ينقله من عبودية البشر إلى عبادة الله
من الخوف إلى الطمأنينة
من الظلم إلى العدل
من الجهل إلى المعرفة
من الكراهية إلى الرحمة
من الفوضى إلى المسؤولية
ومن الاستبداد إلى الحرية
﴿ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ﴾
إبراهيم 1
فإذا خرج الإنسان من سلطان الجهل ليقع تحت سلطان إنسان آخر فقد تغير اسم السلطة ولم تتغير الحقيقة
أما الرسالة القرآنية فهي أن يتحرر الإنسان من كل سلطة تحول بينه وبين الحق
الإسلام لا يصنع أمة من النسخ المتطابقة
الإسلام لا يطلب من الناس أن يكونوا متشابهين في أفكارهم البشرية وإنما يطلب منهم أن يلتزموا بالعدل والخير والصلاح
فالاختلاف في الآراء البشرية أمر من طبيعة الإنسان
لكن الخطر أن يتحول الاختلاف إلى صراع على احتكار الدين
ولهذا يقول الله
﴿ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ﴾
الأنفال 46
والأمة التي تجعل اختلافها في فهم النصوص سببا لاقتتال أبنائها تكون قد فقدت جوهر الرسالة حتى لو بقيت الأسماء والشعارات
فالدين جاء ليجمع الإنسان على قيم الخير والعدل والرحمة لا ليصنع من الاختلاف وقودا للحروب
السلام هو الثمرة الطبيعية للإسلام
إذا كان اسم الإسلام مرتبطا بالسلام فإن قيمته الحقيقية تظهر حين يتحول السلام إلى سلوك
السلام ليس مجرد تحية
السلام أن يأمن الإنسان على نفسه وماله وكرامته
أن يأمن المختلف معك من ظلمك
أن يأمن الضعيف من استغلالك
أن يأمن الفقير من احتقارك
أن يأمن المخالف في العقيدة من اعتدائك
أن يأمن المجتمع من فسادك
ولهذا يقول القرآن
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ﴾
البقرة 208
فالإسلام الحقيقي لا يقاس بعدد الشعارات التي يرفعها الإنسان وإنما بمقدار السلام الذي يتركه وراءه
الإيمان عهد مع الله
وفي النهاية يعود الإسلام إلى أبسط حقيقة وأعمقها
أن الإنسان اختار أن يكون عبدا لله لا عبدا للبشر
وأن يكون القرآن هاديا له في طريق الحياة
وأن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب الآخرين
وأن يلتزم بالحق ولو خالف هواه
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ﴾
النساء 135
وهنا تبلغ الفلسفة القرآنية ذروتها
فالإنسان المؤمن ليس الذي ينتصر لنفسه دائما
بل الذي ينتصر للحق حتى عندما يكون الحق ضده
وليس الذي يبحث عن سلطة على الآخرين
بل الذي يستطيع أن يملك نفسه أمام شهواتها وأهوائها
وليس الذي يكثر من الحديث عن الدين
بل الذي تتحول قيم الدين في حياته إلى عدل ورحمة وأمانة وحرية وكرامة وعمل صالح
﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ﴾
النحل 90
وهكذا يصبح الإسلام مشروعا للإنسان قبل أن يكون شعارا للجماعة
ومشروعا لإعمار الأرض قبل أن يكون صراعا على السلطة
ومشروعا لتحرير العقل قبل أن يكون حفظا للموروث
ومشروعا للرحمة قبل أن يكون لغة للإدانة
ومشروعا للعدل قبل أن يكون وسيلة للهيمنة
فالإنسان حين يدخل الإسلام بإرادته لا يدخل سجنا من الأوامر البشرية وإنما يدخل عهدا مع الله
عهدا أن يكون عقله حرا من عبودية البشر
وقلبه خاليا من الكراهية
ويده بعيدة عن الظلم
ولسانه صادقا
وعمله صالحا
وعلاقته بالناس قائمة على العدل والإحسان
وحياته موجهة إلى إعمار الأرض
وعقيدته قائمة على الاختيار
ومرجعيته فيما أنزل الله هي كتابه الذي وصفه بأنه هدى ونور وبيان
وحين يبلغ الإنسان هذه المرتبة يصبح إسلامه حقيقة في السلوك لا مجرد هوية في الأوراق
عندها فقط يفهم معنى قوله تعالى
﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾
الأنعام 162 ـ 163
فالإسلام في أعمق معانيه ليس أن يملك أحد مفاتيح عقلك
بل أن تسترد عقلك من كل وصاية بشرية
ثم تسلمه لله وحده
لا خوفا من بشر
ولا طمعا في سلطان
ولا اتباعا لأهواء الموروث
وإنما بحثا عن الحق
وعملا بالخير
وإقامة للعدل
ونشرا للرحمة
وتحقيقا للسلام
ذلك هو العهد الذي يغيّر الإنسان
وحين يتغير الإنسان على هدى القرآن يمكن أن تتغير الحياة من حوله
لأن رسالة القرآن في جوهرها ليست صناعة أتباع
بل صناعة إنسان حر مسؤول صالح
يعمر الأرض
ويحفظ كرامة الإنسان
ويحترم حريته
ويقيم العدل
ويحمل السلام
ويظل وفيا لعهد الله ما دام حيا.
.jpg)