فى العدد الجديد من مجلة شبابنا:باحثون وكتاب من امريكا والمنطقة العربية وأفريقيا يتفقون مع ما ورد فى مقال التدبر في القرآن فرض عين للمفكر على الشرفاء
صدر اليوم الثلاثاء
18 اغسطس 2026العدد الجديد من مجلة شبابنا التى تصدر عن مؤسسة رسالة السلام العالمية
تصدر العدد مقال المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي «التدبر في القرآن فرض عين»، حيث يؤكد المقال أن الهدف من قراءة القرآن لا ينبغي أن يتوقف عند التلاوة أو الحفظ، وإنما يتجاوز ذلك إلى تدبر الآيات وفهم مقاصدها والعمل بما تتضمنه من قيم وتشريعات ومناهج تنظم حياة الإنسان وعلاقاته.
وتبرز رؤية الشرفاء أهمية أن يتحول القرآن من كتاب تتم قراءته إلى منهج ينعكس على حياة الإنسان، من خلال الرحمة والعدل والإحسان والتسامح ونشر السلام وإعطاء كل ذي حق حقه.
ويرى المقال أن المؤسسات الدينية والتعليمية تتحمل مسؤولية كبيرة في تعزيز ثقافة التدبر، بحيث لا يكون الاهتمام بالقرآن مقتصراً على الحفظ والتلاوة، وإنما يمتد إلى فهم مقاصده واستنباط القواعد والقيم التي يمكن تطبيقها في مختلف مجالات الحياة.
وقد خصص العدد مساحة لعدد من الكتاب والباحثين وأساتذة الجامعات من امريكا والمنطقة العربية وأفريقيا للتعليق على رؤية الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، ومن بينهم الشيخ يوسف طلحة، مدير مدرسة الدار الإسلامية بالنيجر بقارة أفريقيا، الذي أكد اتفاقه مع الرؤية التي تطرح التدبر باعتباره الطريق إلى فهم الرسالة القرآنية وتحويلها إلى حياة وسلوك.
ويؤكد الشيخ يوسف طلحة فى مقاله أن القرآن لم ينزل ليكون كتاب تلاوة فحسب، وإنما ليكون هداية ومنهجاً لإصلاح حياة الإنسان وعلاقاته ومجتمعه، مشدداً على ضرورة الجمع بين الحفظ والتلاوة والتدبر والفهم والتطبيق.
كما يشدد على أن القيمة الحقيقية لتعليم القرآن تظهر عندما تتحول قيمه إلى سلوك يومي، فيصبح الإنسان أكثر أمانة وعدلاً ورحمة وتسامحاً واحتراماً لحقوق الآخرين، وهو ما يجعل التدبر جزءاً أساسياً من عملية بناء الإنسان.
وتناول الدكتور محمد الجمل، رئيس المركز الإسلامي بنورث كارولينا بالولايات المتحدة الأمريكية، في مقاله بالعدد، أهمية دعوة الشرفاء إلى التدبر، معتبراً أنها تكتسب أهمية خاصة لدى المسلمين خارج الوطن العربي.
ويؤكد أن المسلم الذي يحمل قيم القرآن من عدل ورحمة وأمانة واحترام للإنسان وإتقان للعمل وحفظ للحقوق، يستطيع أن يقدم صورة حقيقية عن الإسلام من خلال سلوكه قبل كلامه.
ويربط المقال بين التدبر وتجديد الخطاب الديني، موضحاً أن المطلوب ليس أن يتحول كل قارئ إلى مفسر، وإنما أن يقرأ القرآن بوعي، وأن يبحث عن الهداية التي يخاطبه بها، وأن يتعامل مع الآية باعتبارها رسالة يمكن أن تصلح حياته.
ويقدم العدد مقالاً للكاتبة الروائية هدى حجاجي أحمد بعنوان «القرآن بين التلاوة والتدبر.. حين تتحول الآية إلى حياة»، يتناول الفارق بين قراءة القرآن بوصفها ممارسة صوتية أو حفظاً للنصوص، وبين القراءة التي تقود إلى الوعي والعمل.
ويطرح المقال سؤالاً محورياً حول الأثر الذي تتركه الآيات في سلوك الإنسان: هل جعلته أكثر عدلاً ورحمة وأمانة؟ وهل دفعته إلى رفض الظلم والإحسان إلى الآخرين والوفاء بالعهد؟
ومن هذا المنطلق يؤكد المقال أن التدبر هو انتقال من صوت الآية إلى معناها، ومن معناها إلى وعيها، ومن الوعي إلى العمل. كما يوضح أن التدبر لا يعني أن يصبح كل قارئ مفسراً، وإنما أن يقرأ الإنسان بوعي ويبحث عن الهداية التي تتضمنها الآيات.
ويضم العدد كذلك مقال الدكتور سليمان جادو شعيب، الكاتب والباحث وعضو المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، بعنوان «قراءة القرآن بتفكر وتدبر طوق للنجاة».
ويؤكد المقال أهمية التدبر والتفكر في فهم معاني القرآن، ويربط بين قراءة القرآن بالتدبر وصلاح القلب واستقامته، مستنداً إلى الآيات القرآنية التي تدعو إلى التدبر والتفكر.
ويأتي هذا المقال مكملاً للخط الرئيسي الذي يميز العدد، وهو التأكيد على أن العلاقة الحقيقية بالقرآن لا تكتمل بمجرد التلاوة، وإنما تتحقق عندما ينعكس فهم الآيات على شخصية الإنسان وسلوكه.
وفي جانب آخر مهم من العدد، يبرز تقرير موسع حول زيارة وفد جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية في إندونيسيا إلى مقر مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة، في إطار بحث آفاق التعاون المشترك وتبادل الخبرات والزيارات وتعزيز قيم السلام والتعايش والتفاهم بين الشعوب.
وترأست الوفد الدكتورة ألفى نور ديانا، رئيس الجامعة، ورافقها الدكتور محمد عبد الحميد، نائب رئيس الجامعة، وكان في استقبال الوفد مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام بالقاهرة، والدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء المؤسسة بالقاهرة، وعدد من قيادات وأعضاء المؤسسة.
وشهد اللقاء نقاشاً حول بناء تعاون مؤسسي وفكري بين الجانبين، بما يفتح المجال أمام مزيد من التواصل بين النخب الأكاديمية والثقافية في مصر وإندونيسيا.
إندونيسيا.. نقطة ارتكاز لمشروع رسالة السلام
ونقل العدد عن مجدي طنطاوي تأكيده أن إندونيسيا تمثل بالنسبة إلى مؤسسة رسالة السلام «نقطة ارتكاز حقيقية» لانطلاقة أهداف المؤسسة ورسالتها الفكرية، بالنظر إلى ما تتمتع به من تنوع ثقافي وحضاري وتجربة مجتمعية واسعة.
كما أشاد بالجهود التي يبذلها الدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب المؤسسة في إندونيسيا، في دعم حضور المؤسسة وتوسيع علاقاتها داخل المجتمع الإندونيسي.
وتناول اللقاء أيضاً رؤية مؤسسة رسالة السلام القائمة على التعارف والتفاهم والتعاون بين الشعوب، حيث نقل مجدي طنطاوي عن مؤسس المؤسسة المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي تأكيده أن «الشعوب خلقت لنتعارف لا لنتعارك»، في تعبير عن جوهر الرؤية التي تسعى المؤسسة إلى طرحها في مجال الحوار بين الثقافات والشعوب.
وكشف العدد عن توجه لتنظيم مسابقة كبرى في إندونيسيا للباحثين، تتناول موضوعات التعارف بين الشعوب والسلام، مع تخصيص جائزة من مؤسسة رسالة السلام للفائزين.
وتستهدف المبادرة تشجيع الباحثين والمفكرين على تقديم رؤى ودراسات تسهم في ترسيخ مفاهيم السلام والتسامح والحوار، وتحويل الأفكار المرتبطة بالتعارف بين الشعوب إلى مشروعات ثقافية وفكرية قابلة للتطبيق.
وابرز العدد تصريحات الدكتورة ألفى نور ديانا، رئيس جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية، التي أعربت عن سعادتها بزيارة مؤسسة رسالة السلام بالقاهرة، مؤكدة أن التعاون بين الجامعة والمؤسسة يمثل فرصة لتعزيز التعليم القرآني واللغة العربية وترسيخ قيم الاحترام والتسامح والسلام.
وأوضحت رئيسة الجامعة أن الجامعة تهتم بتدريس اللغة العربية وعلوم القرآن إلى جانب تخصصاتها الأكاديمية، وأن الهدف هو تخريج طالب يجمع بين المعرفة الأكاديمية ومنظومة من القيم، من بينها احترام الآخر وقبول الاختلاف والتسامح والسلام.
وكشفت عن أحد أبرز مشروعات التعاون، وهو العمل على إنشاء مركز للدراسات القرآنية واللغة العربية يحمل اسم المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، بما يجمع بين الجوانب التعليمية والبحثية والثقافية.
كما تناولت الرؤية الخاصة بمشروع «اقرأ»، الذي يستهدف بناء بيئة معرفية تجمع بين دراسة اللغة العربية وعلوم القرآن والقيم المرتبطة بالاحترام والسلام والتعايش.
معرض دائم لمؤلفات الشرفاء وجائزة لحفظة القرآن
ومن بين أبرز ما يكشف عنه العدد أيضاً توجه الجامعة إلى إقامة معرض دائم لمؤلفات علي محمد الشرفاء الحمادي، بحيث تكون كتبه وإصداراته متاحة أمام الطلاب والباحثين والزوار بصورة مستمرة، بما يتيح التعرف إلى إنتاجه الفكري والاستفادة منه في الأبحاث والدراسات والأنشطة الثقافية.
كما تناول العدد ما كشف عنه الدكتور محمد عبد الحميد، نائب رئيس الجامعة، بشأن توجه الجامعة إلى إطلاق جائزة في جزيرة جاوة باسم علي محمد الشرفاء الحمادي لحفظة القرآن الكريم، بما يعكس اهتماماً بتشجيع الطلاب والشباب على حفظ القرآن والارتباط بتعاليمه وقيمه.
ويؤكد نائب رئيس الجامعة أن التعاون مع مؤسسة رسالة السلام لا يقتصر على الجانب الأكاديمي، وإنما يمتد إلى المجالات الثقافية والفكرية، من خلال تبادل الكتب والزيارات والبرامج والفعاليات، بما يسهم في بناء جسور مستدامة بين المجتمعين المصري والإندونيسي.
ونشر العدد تصريحات الدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا، الذي أعرب عن تقديره لدعم المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي لنشاط المؤسسة في إندونيسيا.
وأكد الغزاوي أن تشجيع الشرفاء وإرسال وفد المؤسسة إلى إندونيسيا في أبريل الماضي أسهما، بحسب ما ورد في العدد، في الوصول إلى نتائج وصفها بالطيبة خلال فترة قصيرة
وتضمنت الصفحة الأخيرة مقولة للامام محمد عبده عن أهمية تدير القرآن
يرأس تحرير مجلة شبابنا الدكتور معتز صلاح الدين رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة.
