*الشرفاء يطلق رؤية متكاملة لتطوير الجامعة العربية وإحياء مشروع الوحدة العربية*
*الدكتور أبوالفضل الأسناوي: مشروع الشرفاء لتطوير الجامعة العربية خارطة طريق عملية لإعادة بناء العمل العربي المشترك وسنرفع الرؤية إلى الأمين العام للجامعة العربية*
مجدي طنطاوي: فكرة الاتحاد العربي هي مشروع المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي وهي الضمان الحقيقي لتحقيق التكامل بين الدول العربية
شهد الاجتماع العام لأعضاء مؤسسة رسالة السلام العالمية مناقشات موسعة حول مشروع تطوير جامعة الدول العربية، الذي أعده مركز رع للدراسات استنادًا إلى الرؤية الفكرية والاستراتيجية للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، والتي تستهدف إعادة بناء منظومة العمل العربي المشترك، بما يتناسب مع التحديات التي تواجه الأمة العربية، ويعيد للجامعة العربية دورها التاريخي في قيادة العمل العربي وتحقيق التكامل بين الدول الأعضاء.
وفي مستهل الاجتماع، قدم الكاتب الصحفي الدكتور أبوالفضل الأسناوي عرضًا تفصيليًا لورقة العمل التي أعدها مركز رع، موضحًا أنها جاءت بتكليف مباشر من المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، الذي كلف المركز بوضع رؤية شاملة لتطوير جامعة الدول العربية، تتضمن حلولًا عملية وآليات تنفيذ قابلة للتطبيق، بما يضمن انتقال الجامعة من مرحلة التنسيق التقليدي إلى مرحلة العمل العربي المؤسسي الفاعل.
وأكد الدكتور أبوالفضل الأسناوي أن الورقة تمثل مشروعًا استراتيجيًا متكاملًا، وأنه سيتم تسليمها إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، لتكون مساهمة فكرية وعملية في جهود تطوير الجامعة وتعزيز دورها في خدمة القضايا العربية.
وأوضح أن المشروع لا يهدف إلى تعديل بعض اللوائح أو الإجراءات الإدارية فحسب، بل يقدم رؤية متكاملة لإعادة هيكلة منظومة العمل العربي المشترك، من خلال تطوير آليات اتخاذ القرار، وتعزيز التعاون الاقتصادي، وتنسيق السياسات التعليمية والثقافية والإعلامية، وتفعيل التعاون العلمي والتكنولوجي، إلى جانب بناء شراكات عربية حقيقية في مجالات الاستثمار والتنمية والأمن الغذائي والطاقة، بما يحقق مصالح الشعوب العربية ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأضاف الأسناوي أن رؤية المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي تنطلق من قناعة راسخة بأن الأمة العربية تمتلك جميع مقومات القوة والنهضة، من ثروات طبيعية، وموقع جغرافي، وإمكانات بشرية وعلمية، إلا أن هذه الإمكانات تحتاج إلى إطار مؤسسي أكثر كفاءة وفاعلية، وهو ما يسعى إليه مشروع تطوير الجامعة العربية.
وأشار إلى أن المشروع يضع الإنسان العربي في قلب عملية التنمية، ويؤكد أن مستقبل الأمة لا يمكن أن يبنى إلا من خلال التعاون الحقيقي بين الدول العربية، بعيدًا عن الخلافات الضيقة، وبما يرسخ مفهوم المصير العربي المشترك.
ومن جانبه، أكد الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، أن فكرة الاتحاد العربي هي مشروع ورؤية أطلقها المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، وأنها تمثل المرحلة الطبيعية التالية لتطوير جامعة الدول العربية، لأنها تقوم على تحقيق التكامل الحقيقي بين الدول العربية في مختلف المجالات، وليس الاكتفاء بالتنسيق السياسي التقليدي.
وأوضح طنطاوي أن مشروع الاتحاد العربي الذي طرحه الشرفاء يستند إلى بناء منظومة اقتصادية عربية متكاملة، وتنسيق الجهود في مجالات التعليم والبحث العلمي والصناعة والزراعة والاستثمار، وتيسير انتقال الخبرات ورؤوس الأموال، بما يحقق التنمية الشاملة، ويعزز الأمن القومي العربي، ويرفع من القدرة التنافسية للدول العربية على المستوى الدولي.
وأضاف أن هذه الرؤية تعبر عن مشروع حضاري متكامل، يهدف إلى تحويل الإمكانات العربية الضخمة إلى قوة فعلية على أرض الواقع، بما يحقق مصالح المواطن العربي، ويؤسس لعلاقات عربية تقوم على التعاون والتكامل والمصالح المشتركة، ويعيد للأمة العربية دورها الحضاري ومكانتها بين الأمم.
وشهد الاجتماع تفاعلًا واسعًا من أعضاء مؤسسة رسالة السلام العالمية، الذين أشادوا بالرؤية التي قدمها المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي، مؤكدين أن مشروع تطوير الجامعة العربية يمثل مبادرة استراتيجية تستحق الدراسة والتبني، لما تتضمنه من حلول واقعية وأفكار قابلة للتنفيذ، يمكن أن تسهم في إحياء مؤسسات العمل العربي المشترك.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار مع المؤسسات العربية والجهات المعنية، والعمل على عرض مشروع تطوير الجامعة العربية على نطاق واسع، باعتباره رؤية مستقبلية تسعى إلى بناء عمل عربي أكثر فاعلية، وتمهد الطريق لتحقيق حلم الاتحاد العربي الذي طرحه المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي، بما يخدم مصالح الشعوب العربية ويعزز وحدتها وقدرتها على مواجهة تحديات المستقبل.





