مجدي طنطاوي يفتتح ندوة مؤسسة رسالة السلام العالمية بالإسكندرية ويشيد بفكر علي محمد الشرفاء الحمادي
افتتح الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي فعاليات الندوة التي تنظمها مساء اليوم السبت مؤسسة رسالة السلام العالمية بنادي المهندسين في الإسكندرية تحت عنوان الوعى الوطنى والأمن القومى بحضور عدد من المفكرين والأكاديميين والشخصيات العامة، لمناقشة عدد من القضايا الفكرية والوطنية المرتبطة ببناء الوعي وتعزيز ثقافة السلام.
وفي كلمته الافتتاحية، أشاد الأستاذ مجدى طنطاوي بالمشروع الفكري للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، مؤكدًا أنه يمثل دعوة صادقة إلى العودة إلى القيم الإنسانية السامية التي جاء بها القرآن الكريم، وفي مقدمتها الرحمة والعدل والحرية والسلام واحترام كرامة الإنسان.
وقال طنطاوي ان فكر الشرفاء الحمادي يقدم رؤية تنويرية تهدف إلى تحرير العقل من الجمود والتعصب، ومواجهة الخطابات التي تستغل الدين في نشر الفرقة والكراهية والصراع بين أبناء المجتمع الواحد.
وأضاف: «نلتقي اليوم حول مشروع فكري ينحاز إلى الإنسان، ويدعو إلى فهم رسالة الإسلام باعتبارها رسالة رحمة وسلام وعدل، بعيدًا عن التأويلات التي أساءت إلى الدين وأدت إلى انتشار التطرف والانقسام».
وأوضح الاستاذ مجدى طنطاوي أن مؤلفات علي محمد الشرفاء الحمادي تضع القرآن الكريم في مركز الخطاب الديني، وتدعو إلى تدبر آياته وفهم مقاصده الأخلاقية والإنسانية، بما يسهم في بناء مجتمعات مستقرة تقوم على التعايش والحوار وقبول الآخر.
وتابع: «لقد قدم الشرفاء الحمادي مشروعًا فكريًا متكاملًا يدعو إلى إعمال العقل، ونبذ التقليد الأعمى، والتمييز بين رسالة الإسلام النقية وبين الأفكار البشرية التي تراكمت عبر العصور ونُسبت إلى الدين».
وأكد طنطاوي أن مؤسسة رسالة السلام تحمل مسؤولية نشر هذا الفكر والتعريف به، خاصة بين الشباب، لما يتضمنه من دعوة إلى مواجهة التطرف الفكري، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء والعمل والإنتاج واحترام القانون.
وأشار إلى أن الندوة تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات التي تنظمها المؤسسة بهدف فتح مساحات للحوار الجاد حول القضايا التي تواجه المجتمعات العربية، ونشر ثقافة السلام والتسامح، وتعزيز الوعي بأهمية الكلمة في حماية الأوطان وبناء الإنسان.
واختتم مجدي طنطاوي كلمته بتوجيه الشكر إلى الحضور والقائمين على تنظيم الندوة، مؤكدًا أن نشر فكر علي محمد الشرفاء الحمادي يمثل مساهمة حقيقية في بناء خطاب ديني مستنير يعلي من قيمة الإنسان، ويواجه الكراهية والتطرف، ويعيد تقديم رسالة الإسلام في صورتها القائمة على الرحمة والعدل والسلام.



