القس مخلص كمال: مؤتمر ميلانو يفتح أبواب التعايش والتعاون بين جميع مكونات المجتمع الأوروبي
أكد القس مخلص كمال راعي كنيسة نهضة القداسة بمدينة ميلانو الإيطالية، أن مؤتمر السلام الذي استضافته المدينة يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بين مختلف مكونات المجتمع الأوروبي، مشددًا على أن مثل هذه المبادرات تفتح آفاقًا جديدة للتعاون والتعايش بين الجميع، بعيدًا عن الانقسامات الدينية أو الثقافية. وقد استضافت كنيسة نهضة القداسة في ميلانو فعاليات المؤتمر الدولي الذي حمل رسالة تعزيز الأخوة الإنسانية والتعايش.
وقال راعي الكنيسة، خلال كلمته في المؤتمر، إن العالم اليوم في أمسّ الحاجة إلى ترسيخ قيم السلام، خاصة في ظل ما يشهده من أزمات وصراعات، مؤكدًا أن الحوار الصادق بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة هو الطريق الأمثل لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وإنسانية.
وأوضح أن المؤتمر لا يقتصر أثره على جمع القيادات الدينية والفكرية، بل يبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الأوروبي تؤكد أن المسلمين والمسيحيين قادرون على العمل معًا من أجل خدمة الإنسان، وتعزيز قيم الاحترام المتبادل، وبناء جسور الثقة بين الجاليات الإسلامية والمسيحية، إلى جانب السكان الأصليين وسائر مكونات المجتمع.
وأضاف أن مثل هذه اللقاءات تخلق مساحة مشتركة للحوار، وتواجه الصور النمطية والأفكار المتطرفة، كما تشجع على التعاون في القضايا الإنسانية والاجتماعية التي تهم الجميع، مؤكدًا أن التعايش ليس مجرد شعار، بل ممارسة يومية تقوم على احترام الإنسان وكرامته بغض النظر عن دينه أو عرقه أو ثقافته.
وأشار القس مخلص كمال إلى أن استضافة مدينة ميلانو لهذا المؤتمر تعكس مكانتها بوصفها مدينة للتنوع والانفتاح، مؤكدًا أن أوروبا تحتاج اليوم إلى مبادرات عملية تعزز ثقافة السلام والتفاهم، وتُسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا، يقوم على قبول الآخر والتعاون من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن رسالة المؤتمر ستظل ممتدة بعد انتهاء فعالياته، داعيًا إلى استمرار تنظيم مثل هذه اللقاءات التي تجمع القيادات الدينية والفكرية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في تعزيز قيم الأخوة الإنسانية وترسيخ ثقافة السلام والتعايش بين جميع أبناء المجتمع الأوروبي.
وعقد مؤتمر السلام بميلانو بحضور وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية والذي يضم القس جرجس عوض الامين العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة والباحث محمد فتحي الشريف، مدير المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي وعضو مؤسسة رسالة السلام العالمية
