العدد الجديد من مجلة حواء نصف الدنيا يناقش مقال المفكر على الشرفاء عن مكانة المرأة في القرآن
-صدر اليوم الاثنين 22 يونيو 2026العدد الجديد من مجلة “حواء نصف الدنيا” التى تصدر عن مؤسسة رسالة السلام العالمية
تصدر العدد مقال المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، الذي يطرح فيه رؤية إصلاحية جريئة حول مكانة المرأة في القرآن الكريم، ورفض كل أشكال الوصاية الاجتماعية والفقهية التي صادرت حقها في الحرية والاختيار تحت غطاء الدين أو العرف أو الحماية.
ويفتح العدد ملفًا مهمًا تحت عنوان: “كسر الأغلال: من الذي منح نفسه حق الوصاية على المرأة؟”، حيث يناقش من خلال مجموعة من المقالات والتحقيقات والرؤى القانونية والمجتمعية، قضية الولاية على المرأة، وكيف تحوّلت في بعض المجتمعات من مفهوم للرعاية إلى أداة للسيطرة، ومن علاقة إنسانية قائمة على الشراكة إلى سلطة اجتماعية تُمارس باسم الدين، رغم غياب السند القرآني الذي يبرر فرض الوصاية الدائمة على المرأة البالغة العاقلة.
ويؤكد مقال المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، الذي يشكل الأساس الفكري للعدد، أن المرأة في القرآن ليست كائنًا تابعًا، ولا ناقصة عقل أو دين، بل هي إنسان كامل الأهلية، حرّ الإرادة، مخاطب بالتكليف الإلهي، ومسؤول عن اختياراته وأعماله أمام الله، تمامًا كالرجل. ويستند المقال إلى عدد من الآيات القرآنية التي تؤكد المساواة في العمل والجزاء والتكليف، ومنها قوله تعالى: ﴿فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى﴾، وقوله تعالى: ﴿من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة﴾.
ويتناول العدد، عبر افتتاحيته وتحقيقه الرئيسي ومقالات نخبة من الكاتبات والباحثين، الإشكالية العميقة بين النص القرآني والعرف الاجتماعي، مؤكدًا أن كثيرًا مما يُمارس ضد المرأة اليوم ليس من جوهر الدين، بل من تراكمات فقهية واجتماعية وتقاليد موروثة جرى إضفاء القداسة عليها بمرور الزمن. كما يطرح العدد سؤالًا محوريًا: كيف يمنح الله الإنسان حرية الإيمان والاختيار، ثم يُسلب من المرأة حقها في إدارة حياتها واتخاذ قراراتها؟
وفي الجانب الحقوقي والقانوني، يسلط العدد الضوء على أن حرية المرأة ليست منحة من المجتمع أو الأسرة، بل حق دستوري وقانوني أصيل، يرتبط بمبادئ المواطنة والمساواة والكرامة الإنسانية. كما يناقش التناقض بين الاعتراف القانوني بأهلية المرأة الراشدة، وبين القيود الاجتماعية والإدارية التي لا تزال تحد من حريتها في السفر والتعليم والعمل والزواج واتخاذ القرار.
ويؤكد العدد أن القضية ليست مواجهة بين المرأة والرجل، ولا صراعًا مع الدين، بل دعوة لإعادة الدين إلى نقائه، والقرآن إلى موقعه كمرجعية عليا فوق العرف والموروث، وإعادة بناء العلاقة بين الرجل والمرأة على أساس الشراكة لا السيطرة، والثقة لا الوصاية، والحرية لا الإلغاء.
يرأس مجلس تحرير مجلة حواء تصف الدنيا الأستاذ محمد الشنتناوى.
