recent
أخبار ساخنة

مدير المدارس الأرثوذكسية داود دبابنة يوقع مذكرة اتفاق مع مؤسسة رسالة السلام العالمية لنشر فكر التعايش والسلام بين الطلاب








 مدير المدارس الأرثوذكسية داود دبابنة يوقع مذكرة اتفاق مع مؤسسة رسالة السلام العالمية لنشر فكر التعايش والسلام بين الطلاب


في خطوة تعكس تنامي الوعي بأهمية الحوار الإنساني وترسيخ قيم التعايش بين أبناء المجتمع الواحد وقع مدير المدارس الأرثوذكسية في الأردن داود دبابنة مذكرة اتفاق وتعاون مع مؤسسة رسالة السلام بهدف تعزيز ثقافة السلام والانفتاح الفكري بين الطلاب ونشر مجموعة من مؤلفات المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي داخل المدارس والمؤسسات التعليمية التابعة لها


وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه تربوي وثقافي يسعى إلى بناء جيل جديد قادر على فهم الرسالات السماوية بروح إنسانية تقوم على الرحمة والعدل واحترام حرية الإنسان بعيدا عن التعصب والكراهية والانغلاق الفكري


وأكد داود دبابنة خلال توقيع الاتفاق أن العالم العربي بات في حاجة ملحة إلى خطاب عقلاني مستنير يعيد للأديان رسالتها الحقيقية في بناء الإنسان ونشر المحبة بين الشعوب مشيرا إلى أن كتب المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي تقدم رؤية فكرية عميقة تدعو إلى العودة إلى القيم الإلهية التي جاءت بها الرسالات السماوية وفي مقدمتها العدل والتسامح والتعاون بين البشر


وأضاف أن المؤسسات التعليمية لم تعد مجرد أماكن لتلقي العلوم التقليدية بل أصبحت مسؤولة عن بناء الوعي الإنساني والأخلاقي لدى الأجيال الجديدة مؤكدا أن نشر هذا الفكر بين الطلاب يمثل مساهمة حقيقية في مواجهة التطرف الفكري وخطابات الكراهية التي تهدد المجتمعات


وأشار إلى أن كتاب الإسلام يشهد بصحة العقيدة المسيحية يعد من أبرز النماذج الفكرية التي تؤسس لحوار حقيقي بين المسلمين والمسيحيين لأنه ينطلق من احترام العقائد والإيمان بالمشتركات الإنسانية التي تجمع أبناء الديانات السماوية


من جانبها أعربت مؤسسة رسالة السلام عن تقديرها الكبير لهذه المبادرة التعليمية والثقافية معتبرة أن التعاون مع المدارس الأرثوذكسية في الأردن يمثل نموذجا حضاريا للتكامل بين المؤسسات الفكرية والتعليمية من أجل صناعة مستقبل أكثر سلاما وعدالة


وأكدت المؤسسة أن مشروعها يقوم على إعادة تقديم الخطاب الإلهي للناس كما جاء في القرآن الكريم بعيدا عن الروايات التي ساهمت عبر عقود طويلة في تشويه صورة الإسلام وإشعال الصراعات بين أبناء الأمة الواحدة وبين أتباع الديانات المختلفة


وأضافت أن المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي يواصل عبر مؤلفاته ومقالاته الدعوة إلى تحرير العقول من الجمود الفكري وإحياء قيم الرحمة والحرية والكرامة الإنسانية التي أرادها الله لعباده مؤكدة أن هذه الرؤية تلقى اليوم اهتماما متزايدا داخل الأوساط التعليمية والثقافية والدينية في عدد من الدول العربية والإسلامية


وتنص مذكرة الاتفاق على تنظيم فعاليات ثقافية وفكرية مشتركة وإقامة ندوات ومحاضرات لتعريف الطلاب برسالة السلام والتعايش إلى جانب توفير عدد من الكتب والمؤلفات الفكرية داخل المكتبات المدرسية بما يسهم في تعزيز ثقافة الحوار والانفتاح واحترام التنوع الديني والثقافي


ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولا مهما في مسار العمل التربوي العربي حيث تعكس إدراكا متزايدا بأن بناء المجتمعات لا يتحقق فقط عبر التعليم الأكاديمي بل من خلال تأسيس وعي إنساني قادر على رفض العنف والانقسام والتعصب


كما اعتبر عدد من المثقفين أن إدخال كتب تدعو إلى التفاهم والتسامح داخل المؤسسات التعليمية يعد استثمارا حقيقيا في صناعة السلام المجتمعي خاصة في ظل التحديات الفكرية والثقافية التي تواجه الشباب في العصر الحديث


ويؤكد متابعون أن التعاون بين المدارس الأرثوذكسية ومؤسسة رسالة السلام يحمل رسالة مهمة إلى العالم مفادها أن الحوار بين الأديان ليس مجرد شعارات إعلامية بل مشروع عملي يبدأ من التعليم ومن بناء الإنسان القادر على احترام الآخر والتعايش معه بسلام ومحبة


وتواصل مؤلفات المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي تحقيق حضور واسع في العديد من الدول العربية والإسلامية لما تتضمنه من دعوات صريحة إلى إعمال العقل والعودة إلى القرآن الكريم باعتباره مرجعية للهداية والرحمة والعدل وإقامة مجتمع إنساني يقوم على التعاون والإحسان واحترام حقوق الإنسان دون تمييز أو إقصاء

google-playkhamsatmostaqltradent