صوت "رسالة السلام" يصل الكونغرس.. نقاش موسع حول مشروع المؤسسة لوقف نزيف الكراهية
- علي الشرفاء يفتح آفاق جديدة للحوار بين الشرق والغرب .. تعزيز التسامح وابراز عظمة الدين الإسلامي
في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بإحياء قيم السلام والتعايش الإنساني وتعزيز الحوار الحضاري بين الشرق والغرب ينظم الكونغرس الأمريكي لقاءً موسعًا رفيع المستوى لمناقشة رؤية مؤسسة رسالة السلام العالمية ومؤسسها المفكر العربي الكبير علي الشرفاء الحمادي ومبادراتها الهادفة إلى ترسيخ القيم السامية التي تدعو إلى نبذ العدوان وترسيخ ثقافة التآخي الإنساني بين البشر جميعًا والعودة إلى المبادئ الإنسانية التي تؤسس لعالم أكثر استقرارًا وتوازنًا في مواجهة موجات التطرف والانقسام والصراعات المتنامية.
ووفق تصريحات خاصة للسفير حمدي صالح مدير مؤسسة رسالة السلام في واشنطن فإن اللقاء من المتوقع أن يشهد حضورًا سياسيًا ودبلوماسيًا وإعلاميًا لافتًا حيث يشارك أربعة من رؤساء اللجان داخل الكونغرس الأمريكي إلى جانب عدد من السفراء والشخصيات العامة والإعلامية المؤثرة في إطار اهتمام متزايد بمناقشة آليات دعم الاستقرار وتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان وبحث السبل العملية لتقديم رؤية أكثر اتزانًا لفهم الإسلام في السياقات الدولية.
كما تشارك في اللقاء مساعدة الرئيس الأمريكي لشؤون الأديان والتجمعات والائتلاف الأمريكي لين بات في حضور يعكس أهمية النقاشات المطروحة وما تمثله من مساحة حوار جاد بشأن مستقبل العلاقات الحضارية والدينية وإمكانية بناء شراكات فكرية وثقافية تسهم في الحد من خطابات الكراهية والتطرف.
ومن المقرر أن يتناول اللقاء مناقشات موسعة بشأن آليات التعاون المشترك لتقديم الصورة الحقيقية للإسلام باعتباره دينًا يدعو إلى الرحمة والعدل والتسامح والتعايش ورفض الظلم والعدوان وذلك في إطار رؤية تستهدف مواجهة التفسيرات المغلوطة التي استغلت الدين في تبرير العنف أو تكريس الانقسام بين الشعوب والثقافات.
وفي هذا السياق سيجري استعراض الفكر المستنير الذي يطرحه المفكر العربي الكبير علي الشرفاء الحمادي من خلال مؤلفاته ومبادراته الفكرية باعتباره أحد أبرز الأصوات الداعية إلى تصحيح المفاهيم وإبراز الجوهر الحقيقي للرسالة القرآنية التي تقوم على إعلاء قيمة الإنسان وترسيخ مفاهيم السلام والعدل والرحمة والتسامح بين البشر.
ويأتي هذا اللقاء في إطار فعاليات المنتدى العالمي وهو مؤسسة دولية غير ربحية حديثة التأسيس تُعنى بتعزيز الحوار حول القضايا المرتبطة بالسلام العالمي والأمن والاستقرار الدولي حيث يعمل المنتدى بوصفه منصة تجمع صناع القرار والدبلوماسيين والعلماء وقادة الفكر من أجل مناقشة التحديات العالمية الملحة وإنتاج رؤى عملية تدعم الاستقرار وتدفع باتجاه بناء تفاهمات دولية أكثر رسوخًا.
ويؤكد المنتدى العالمي أن أحد أبرز التحديات التي تؤثر بصورة مباشرة على الاستقرار العالمي لا سيما في منطقة الشرق الأوسط يتمثل في الحاجة الملحة لتعميق فهم التسامح الديني والتعايش الإنساني وتقديم الجوهر الحقيقي للإسلام بما يسهم في تجاوز الصور النمطية وسوء الفهم والتحيزات التي شكلت على مدار سنوات طويلة سرديات مغلوطة أثرت على طبيعة العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب.
وفي هذا الإطار تبرز المبادرة التي يقودها المفكر العربي الكبير علي الشرفاء الحمادي بالتعاون مع نخبة من الشخصيات العربية والإسلامية البارزة باعتبارها جهدًا فكريًا وإنسانيًا يسعى إلى إبراز الرسالة الحقيقية للسلام والعدل كما وردت في القرآن الكريم والعمل على تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالإسلام من خلال الانخراط الفكري والثقافي مع العالم الإسلامي والغرب في آن واحد.
وتدعو المبادرة إلى تدشين مرحلة جديدة قائمة على الفهم المتبادل ورفض الظلم وتعزيز قيم التسامح والتعايش والقيم الإنسانية المشتركة بما يرسخ بيئة أكثر قدرة على استيعاب الاختلافات الثقافية والدينية وتحويلها إلى مساحات للتكامل لا الصراع.
ومن خلال المؤتمرات والموائد المستديرة والتفاعلات الاستراتيجية يواصل المنتدى العالمي العمل على تعزيز التعاون وتشجيع تبادل وجهات النظر وصياغة رؤى عملية ذات صلة بالسياسات الدولية بما يسهم في بناء مقاربات مستدامة لحل النزاعات وتعزيز الحوكمة العالمية وترسيخ الاستقرار الدولي.
ويعقد المنتدى العالمي خلال هذا الحدث مائدة مستديرة رفيعة المستوى بعنوان «العودة إلى رسالة السلام في الشرق الأوسط» بمشاركة نخبة مختارة من صناع السياسات والدبلوماسيين والخبراء المتخصصين وأصحاب المصلحة المعنيين بالاستقرار الإقليمي والتعاون الدولي في ظل اهتمام خاص بمرحلة ما بعد النزاعات وإعادة بناء الثقة وصناعة السلام طويل الأمد.
وتهدف المائدة المستديرة إلى تيسير حوار معمق واستشرافي حول سبل تحقيق السلام المستدام وتعزيز التنمية طويلة الأمد والتعاون الإقليمي فضلًا عن تبادل الخبرات والرؤى المستنيرة واستعراض المقاربات العملية القادرة على دعم جهود بناء السلام وإعادة ترميم جسور التفاهم بين المجتمعات المختلفة.
كما ستؤكد المناقشات على الجوهر الحقيقي لرسالة السلام كما وردت في القرآن الكريم مع التركيز على معالجة التفسيرات الخاطئة التي ساهمت في تأجيج الانقسام والعنف وتسليط الضوء على أهمية تعزيز الفهم الصحيح وترسيخ الاحترام المتبادل وترسيخ قيم التسامح والتعايش ورفض الظلم والصراع باعتبارها أسسًا ضرورية لبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.
ويجدد المنتدى العالمي في ختام أعماله التزامه الراسخ بدعم الحوار الذي يعزز السلام والاستقرار والتعاون الدولي مؤكدًا أن هذه المائدة المستديرة تمثل خطوة إضافية نحو بناء حوار قائم على المعرفة وتكثيف الجهود التعاونية وتطوير مقاربات عملية تسهم في بناء نظام دولي أكثر استقرارًا وسلامًا في عالم يزداد احتياجًا إلى الحكمة والتفاهم الإنساني.
.jpg)