recent
أخبار ساخنة

مجدي طنطاوي يوجّه رسالة سلام من إندونيسيا : العالم بحاجة لخطاب قرآني ينهي الصراعات




 مجدي طنطاوي يوجّه رسالة سلام من إندونيسيا : العالم بحاجة لخطاب قرآني ينهي الصراعات


- مشروع عالمي لإحياء الرحمة والتعايش السلمي بين الشعوب .. رؤية جديدة تعيد تعريف الإسلام



أكد الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية ، أن المؤسسة تبني منهجها الفكري والإنساني على قاعدة قرآنية راسخة، تقوم على أن الله خلق الناس من ذكر وأنثى، وجعلهم شعوبًا وقبائل من أجل التعارف والتعاون، لا من أجل الصراع أو التمييز أو استعلاء طرف على آخر.


جاء ذلك في كلمة ألقاها طنطاوي، أثناء زيارة وفد مؤسسة رسالة السلام إلى مدينة مالانج بإندونيسيا، على هامش عقد المؤسسة بروتوكول تعاون مع جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانج، في إطار تعزيز التعاون العلمي والفكري والثقافي، ونشر قيم السلام والتسامح والتعارف بين الشعوب.

وأوضح مدير عام مؤسسة رسالة السلام أن معيار التفاضل الحقيقي بين البشر ليس الجنس أو اللون أو العرق أو المنصب، وإنما التقوى والعمل الصالح، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ»، وبما نُسب إلى الإمام علي رضي الله عنه في تعريف التقوى بأنها: «الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل».

وشدد طنطاوي على أن الإسلام دخل إلى إندونيسيا بالحب والسلام والود والرحمة والعقل، لا بالإكراه أو العنف، مؤكدًا أن هذا النموذج التاريخي يعكس جوهر الرسالة الإسلامية التي جاء بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، رسالةً قائمة على الرحمة والهداية والتسامح.

وأضاف أن مؤسسة رسالة السلام تنطلق من فهم قرآني شامل يرفض انتقاص المرأة أو التعامل معها بوصفها طرفًا ضعيفًا أو تابعًا، موضحًا أن الرجل والمرأة شريكان في بناء الحياة، وأن كليهما يكمل الآخر.

وأشار إلى أن المؤسسة تولي قضايا المرأة والأسرة اهتمامًا خاصًا، من خلال عدد من الإصدارات التي تناقش حقوق المرأة وما تعرضت له من ظلم عبر موروث طويل من الفهم الخاطئ لبعض المفاهيم الدينية والاجتماعية.


وأكد مدير عام مؤسسة رسالة السلام أن المفهوم الصحيح للقوامة لا يعني تسلط الرجل أو تكبره على المرأة، وإنما يعني المسؤولية والرعاية والسند والدعم، موضحًا أن الرجل مطالب بأن يكون عونًا للمرأة في شدتها، وأمانًا لها في حاجتها، وحمايةً لها لا مصدرًا للخوف أو القهر.


وتطرق طنطاوي إلى كتاب المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي «الطلاق يهدد أمن المجتمع»، مؤكدًا أن الكتاب يطرح رؤية فكرية وإنسانية مهمة حول أثر الفهم الخاطئ للقوامة في تفكك الأسرة وزيادة معدلات الطلاق في المجتمعات العربية والإسلامية، داعيًا إلى تصحيح المفاهيم وإعادة بناء العلاقات الأسرية على المودة والرحمة والعدل.


وأوضح أن مؤسسة رسالة السلام تسعى إلى رد الأمة إلى العمل بالتنزيل، أي إلى القرآن الكريم بوصفه المرجعية العليا للهداية والتشريع، مشيرًا إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يخالف أمرًا من أوامر الله، ولا أن يشرع ما لم يشرعه الله، وإنما هو مبلغ عن ربه وناقل للتشريع الإلهي.

وأشار إلى أن المؤسسة تؤكد في رؤيتها أن القرآن الكريم كرّم الإنسان مطلقًا، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ»، موضحًا أن هذا التكريم عام وشامل لكل بني آدم، لا يختص بفئة دون أخرى، ولا يتحيز لجماعة أو لون أو معتقد، بل يضع أساسًا إنسانيًا جامعًا للتعارف والتحاب والتآخي بين البشر.

وقال طنطاوي إن فلسفة مؤسسة رسالة السلام العالمية تقوم على نشر قيم الحب والرحمة والتسامح والسلام، والتعامل مع الناس جميعًا بوصفهم عبادًا لله، بعيدًا عن التمييز على أساس الدين أو المذهب أو الرؤية أو المعتقد.

كما أعرب مدير عام المؤسسة عن اعتزازه بالتعاون مع جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانج، مؤكدًا أن المؤسسة تمد يدها للتعاون في كل ما يخدم بناء منهج قرآني معاصر يطل على العالم كله برسالة سلام، ويعيد تقديم قيم الإسلام في صورتها الرحيمة والإنسانية والحضارية.


واختتم طنطاوي كلمته بالتأكيد على أن مؤسسة رسالة السلام، برؤية مؤسسها المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، تسعى إلى أن تكون منبرًا عالميًا للحوار والتعارف والتعايش، وأن تقدم للعالم خطابًا قرآنيًا رشيدًا يعزز السلام بين الشعوب، ويرسخ كرامة الإنسان، ويواجه أسباب الفرقة والتعصب وسوء الفهم.


الجدير بالذكر ان الوفد الرسمي للمؤسسة يترأسه الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، بمشاركة نخبة من الشخصيات الأكاديمية والإعلامية، من بينهم الدكتور عبد الراضي رضوان نائب رئيس مجلس الأمناء بالقاهرة وعميد كلية دار العلوم الأسبق، والدكتور رضا عبد السلام مستشار المؤسسة ومحافظ الشرقية الأسبق وعضو مجلس النواب، إلى جانب الكاتب الصحفي خالد العوامي نائب رئيس مجلس الأمناء لشؤون الصحافة والإعلام ومدير تحرير بوابة أخبار اليوم، والدكتور أبو الفضل الإسناوي رئيس مركز رع للدراسات والأبحاث وعضو المؤسسة، فضلًا عن الكاتب والباحث محمد الشنتناوي، وأمين صندوق المؤسسة والدكتور تامر سعد خضر الغزاوي. مسئول مؤسسة رسالة السلام شرق اسيا .

google-playkhamsatmostaqltradent