الإعلامية شريفة أمزيان نموذج
مختلف للإعلام السياحي والثقافي
في زمنٍ بات فيه السفر مجرد صور عابرة ومنشورات سريعة، برزت الإعلامية شريفة أمزيان كنموذج مختلف للإعلام السياحي والثقافي، حيث استطاعت أن تحوّل رحلاتها خارج حدود البلدان إلى جسرٍ حيّ يربط الشعوب ببعضها، وينقل الثقافات بروح إنسانية عميقة تتجاوز حدود الجغرافيا.
تختص شريفة أمزيان بالسفر الخارجي بوصفه أداة إعلامية وثقافية، لا تكتفي فيه باستعراض المعالم السياحية، بل تغوص في تفاصيل الحياة اليومية للشعوب، عاداتهم، تقاليدهم، أنماط تفكيرهم، وتاريخهم الاجتماعي، مقدّمة محتوى يثري وعي المتلقي ويمنحه تجربة معرفية متكاملة.
ما يميّز تجربتها الإعلامية هو الطرح الهادئ والموضوعي، حيث تعتمد على السرد البصري والقصصي لنقل الثقافة، مع احترام الخصوصيات المحلية لكل بلد تزوره. فهي لا تنقل المكان كوجهة سياحية فقط، بل كحكاية وهوية وصوت إنساني يستحق أن يُسمع.
كما تُحسب لها قدرتها على تقديم صورة متوازنة عن المجتمعات المختلفة، بعيدًا عن الصور النمطية أو التناول السطحي، وهو ما جعل محتواها يحظى باهتمام جمهور واسع يبحث عن المعرفة بقدر بحثه عن المتعة.
إن شريفة أمزيان تمثّل اليوم اتجاهاً متطوراً في الإعلام المعاصر، حيث يصبح السفر رسالة ثقافية، والإعلام وسيلة للتقارب بين الشعوب، لا مجرد أداة للعرض. وبجهودها المستمرة، تساهم في ترسيخ مفهوم الإعلام المسؤول الذي يحترم العقل، ويحتفي بالاختلاف، ويعزّز الحوار الحضاري بين الأوطان


